| موسى: نتمنى أن تكون القمة فاتحة صلح ووئام |
 |
|
|
أعطى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى رئيس القمة العربية الكلمة لمعالي السيد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية فأعرب عن تمنياته بأن تكون هذه القمة بقيادة سمو الأمير فاتحة صلح ووئام، ومنطق تضامن وتفاهم وسلام، وأن يتجذر في إطارها توافق عربي في مواجهة تطورات دولية وإقليمية لاتخفي حساسيتها ومزالقها ومخاطرها. وبعد أن أشاد بالانجازات التي تحققت تحت قيادة الرئيس السوري خلال العام الماضي حيث "هبت نسمات من التوافق والهدوء على العلاقات العربية" وجه التحية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمبادرته لإعادة الامور إلى نصابها داخل البيت العربي، وكذلك جهود الرئيس حسني مبارك في إعادة الأمور إلى نصابها داخل البيت الفلسطيني. وإلى المساعي المقدرة لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، رئيس القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية، في لم الشمل وجمع الكلمة. ورحب موسى بالشيخ شريف شيخ أحمد رئيس جمهورية الصومال في حضورة الأول للقمة العربية متمنياً له ولبلاده الشقيقة كل التوفيق في إعاده بناء الدولة. وقال عمرو موسى إن اجتماع اليوم يعقد في أحد المفاصل الدقيقة التي يمر بها العالم العربي والمنطقة على اتساعها، "إذ لم تعد التحديات تقتصر على مشاكل سياسية أو أمنية فقط وإنما أصبحت مشاكل المال والاقتصاد، وتأثير الأزمة العالمية المتعلقة بهما تدق بشدة على أبواب الجمبع، ولكن الأهم والأخطر هو ذلك التحدي الذي فرضته سياسات عالمية كانت شديدة المحافظة والحدة في عنتها وكبرها والتباس نظرياتها السياسية ومنطلقاتها العقائدية ذلك التحدي الذي أنتج أزمة غير مسبوقة في العلاقات بين الغرب والإسلام والعروبة". وأضاف إنه قد آن الأوان لأن نوقف أو أن تتوقف الأصابع الأجنبية عن عبثها غير المسؤول في الفضاء العربي، وتجاهلها للمصالح والقضايا العربية المشروعة. وحذر من سياسات خارجية عانى العرب كثيراً من تدخلاتها، لكنه حذر بشدة من الأسباب النابغة من مجتمعاتنا، ومن سياساتنا وممارساتنا والتي تعتبر هي الأخرى من أسباب تراجع إسهامنا في المسيرة العالمية المعاصرة. وأضاف أنه من هنا يكمن التحدي الذي يتطلب أن نرتفع، بل وأن نتفوق عليه بإثبات وجودنا الإيجابي، وتطور إسهاماتنا في الحياة الإقليمية والدولية، وبأن نقبل تحدي أن نكون أو لانكون، بأن نحقق التقدم والتطور نحو أن نكون جزءاً من العصر بل وضمن رواده. وسرد السيد عمرو موسى بعض الإيجابيات النسبية التى تحققت ومن بينها التكامل التطوير والتحديث الذى بدأ بالفعل في مختلف الدول العربية.والتكامل العربي حيث قطع النظام الجماعي العربي شوطاً لابأس به في توجية العمل المشترك في الإطار الاجتماعي والاقتصادي والاتفاق في قمة الكويت على خطة عمل طموحة وعلمية وممكنة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدأت خطوات التنفيذ فور انتهاء القمة.اضافة الى المصالحة والتوصل إلى توافق عربي، وإن كان لايزال في مراحله الأولى، والاتفاق العربي في مجال النزاع العربي الإسرائيلي على مبادرة سليمة لاتزال مطروحة، ثم الاتفاق في ضوء امتناع إسرائيل عن التجاوب على ألا تبقى المبادرة طويلاً. وقيام حركة عربية دبلوماسية فاعلة، مثلما تم في لبنان، وما يجري الآن بشأن تحقيق المصالحة الفلسطينية، والمساعدة على إتمام مصالحة في العراق، وإقامة السلام بين شمال السودان وجنوبه وفي دارفور، وفي الصومال، وفي دعم جزر القمر وفي الموقف الموحد في دعم استعادة الإمارات العربية لجزرها الثلاث، وكذلك في جهود دعم استقرار وصيانة التجربة الديمقراطية فى موريتانيا. سابعاً وفي مجال صراع الحضارات والاتهامات التي وجهت إلينا وإلى ثقافتنا توحد العرب في الرد والطرح وصياغة الموقف في مواجهة هذا التيار العاتي؟ وبالتالي وفي أحيان كثيرة تراجع الهجوم، ويعود إلى السياسة التي توافقنا عليها، وإلى التنسيق النشط مع الدول والتجمعات الأخرى التي لم تقبل طرح المحافظين الجدد ضد العرب والمسلمين. وأشار في هذا الصدد إلى اقتراحات اصلاح الجامعة العربية حين رأى العرب أن منظمتهم الإقليمية أصبحت جاهزة وقادرة على العمل الإقليمي وعلى تولي الدفاع عن الحقوق والمصالح العربية في المحافل الدولية الى جانب ماوصفه بالتقدم الواضح نحو الديمقراطية وهو ماتمثل فى المناقشة المفتوحة للموقف من العلاقات العربية الإيرانية والعلاقات مع الولايات المتحدة، في أعلى مستويات الحكم، كما في الشارع السياسي الى جانب حركة إعلامية غير مسبوقة في الوطن العربي وهو فرق كبير لصالح حرية التعبير، وحتى وإن لم تصل بعض تعبيراتها إلى مرحلة النضوج بعد. وأكد في المقابل أن السلبيات كثيرة وتشكل عقبة جدية في الإنطلاق نحو مستقبل مختلف...وأهمها ميل في النفسية السياسية العربية إلى الانهزامية آن أوان علاجه، بالإضافة إلى ميل سياسي نحو قبول "النصيحة" الاجنبية آن آوان إنهائه. والفهم الملتبس للعمل الدولي في إطار السلام....رغم وضوح الحاجة إلى موقف جماعي حقيقي.. موضحاً أن السياسة لاتقوم على مجاملات كتلك التي كانت بعض السياسات الدولية تسعى للحصول عليهالصالح إسرائيل بدعوى تمهيد الجو لما كانت تسمية بتنازلات إسرائيلية، وهو مايثبت انه وهم وخداع، "فلم تقم إسرائيل أبدا بإجراء واحد خلال ماسمى بعملية السلام ومنذ مدريدعام 1991 يمكن اعتباره تقدماً أو موحياً بتقدم، وكانت الخطة هي جر العرب خطوة بخطوة نحو التطبيع مع المصالح الإسرائيلية دون أي مقابل، وهو مايجب التيقظ له حتى لا يتكرر". وقال عمرو موسى ان العالم العربى لايزال ينتظر التوجهات المحددة للإدارة الأمريكية الجديدة، "وان رأينا منها بعض إرهاصات ايجابية يهمنا أن نبدي الترحيب بها".
ومن بين السلبيات التى واجهت العمل العربى اشار السيد عمرو موسى الى التباس العمل نحو الديموقراطية، وتدني مستوى التعليم والبعد في مخرجات التعليم ومدارسه وجامعاته عن المستوى المطلوب عالمياً، والتخلف الواضح للمجتمعات العربية في تلمس آفاق العلم المتقدم وفتح أبواب المعرفة الحديثة، وتشجيع الإبداع العلمي والاختراعات، واقترح أن يكون بند حالة العلم و التعليم في العالم العربي بنداً دائماً ورئيسياً على جدول أعمال القمم العربية، وأن تقدم الجامعة العربية تقريراً سنوياً عن تلك الحالة وتطوراتها. كما أشار الامين العام للجامعة الى تراجع أدوات المعرفة في المجتمعات العربية، وقال أن الأوان آن لأن نضع حداً للإنفصام مع المسار المعرفي العالمي العام في الآداب والعلوم الإنسانية والفنون والكتابة ومختلف أدوات الطرح والإبداع الثقافي.وقال إن اقتراحه بتركيز القمم القادمة على العلم و التعليم و المعرفة والابداع وتشجيعها جميعاً يمكن ان يطلق عنان الحركة نحو فضاء عربي معرفي علمي ثقافي أوسع وأبلغ أثراً في إعادة تعريف العالم بنا. وتحدث عن مجال التنمية الاقتصادية فأشار إلى أن الجامعة العربية تقدمت بالكثير من المبادارات في هذا الإطار، وكان آخرها عقد قمة الكويت، ولكن الأمر يتطلب ثورة في التنمية الجماعية المتكاملة. وتنفيذ مختلف مقررات قمة الكويت وخاصة قرار انشاء الاتحاد الجمركي العربي في غضون عام 2015. والمبادرة التي أعلنها أمير الكويت لدفع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي بإنشاء صندوق لها بقيمة 2 مليار دولار والقرار الخاص بمشروعات الربط المشتركة، من طرق وسكك حديدية ووسائل التواصل البري و الجوي وربط شبكات الكهرباء والغاز. وفي مجال التنمية الاجتماعية قال الامين العام للجامعة أن شئون الأسرة و المرأة، و الطفل، والشباب، وتزايد السكان، والأمية والبطالة، والبيئة، وغيرها، لا تزال تحتاج إلى الكثير، وهي أيضا مرتبطة بمستويات التعليم، و بضرورة أحكام العمل في مجال التنمية الاجتماعية بنظرة مستقبليه جريئة، مع حفاظ رصين في نفس الوقت على ترابط الأسس الثقافية لمجتمعاتنا. وتناول عمرو موسى فى كلمته الوضع السياسي الإقليمي فقال إن العدوان الإسرائيلي على غزة جعلنا نواجة سياسة إسرائيلية وصلت إلى مرحلة أقرب إلى الهوس، وعمليات عسكرية صفتها النزق والغرور، وان استهدف المدنيين هو دليل على وصول الفكر العسكري الإسرائيلي إلى مرحلة تقترب من الجنون، واقتراف جرائم الحرب مع الشعور بالحصانة إزاء القانون الدولي هو تطور خطير لا يجب السكوت عليه. |
|
|